السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
796
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
( بسم الله الرحمن الرحيم ) كتاب النكاح [ فصل في مقدمات النكاح وأحكام اللمس والنظر ] النكاح مستحب في حد نفسه بالإجماع والكتاب والسنة المستفيضة بل المتواترة قال الله تعالى وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ وفي النبوي المروي بين الفريقين : النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني وعن الصادق ع عن أمير المؤمنين ع قال : تزوجوا فإن رسول الله ص قال من أحب أن يتبع سنتي فإن من سنتي التزويج وفي النبوي : ما بني بناء أحب إلى الله تعالى من التزويج وعن النبي ص : من تزوج أحرز نصف دينه فليتق الله في النصف الآخر بل يستفاد من جملة من الأخبار استحباب حب النساء ففي الخبر عن الصادق ع : من أخلاق الأنبياء حب النساء وفي آخر عنه ع : ما أظن رجلا يزداد في هذا الأمر خيرا إلا ازداد حبا للنساء والمستفاد من الآية وبعض الأخبار أنه موجب لسعة الرزق « 1 » ففي : خبر إسحاق بن عمار قلت لأبي عبد الله ع الحديث الذي يرويه الناس حق أن رجلا أتى النبي ص فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج حتى أمره ثلاث مرات
--> ( 1 ) الظاهر أن ما وعده اللّه تعالى شأنه عباده من اغناء الفقراء بالنكاح وارشد نبيه صلّى اللّه عليه وآله ذا الحاجة إليه امر ارشادي محسوس بحسب العادة فان الرجل ما لم يلتزم على نفسه مؤنة العيال لا داعى له في السعي في طلب المال ويفنى عمره بالتسويف والاهمال وأمّا إذا رأى نفسه متعهدا لتأمين حوائج العيال فلا محالة يسمى ويجد في الطلب ويتحمل المشقة والتعب وكذلك المرأة حيث تجد نفسها مديرة للعائلة والأولاد تستعد لإعانة الزوج في التحصيل والحفظ فالازدواج جزء معظم لسياسة المدن وتسهيل لإدارة المعاش لمعظم الناس مضافا إلى ما فيه من كسر الشهوة ودفع مفاسدها وبقاء النسل وتكثيره ومن هذا يظهر صحة القول بمحبوبيته حتّى لمن لم يكن له اشتياق إليه بل للمريض والعنين إذا لم تترتب عليه مفسدة أخرى ( گلپايگاني ) .